الشيخ المحمودي

279

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 86 - ومن دعاء له عليه السّلام في المعنى المتقدّم قال محمد « 1 » : حدثني موسى ، حدثنا أبي عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهم السلام أنّ عليّا عليه السلام كان إذا استسقى دعا بهذا الدعاء « 2 » : أللّهمّ انشر علينا رحمتك بالغيث العميق ، والسّحاب الفتيق « 3 » ، ومنّ

--> ( 1 ) محمد هذا هو : محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، من مشايخ الإجازة ، وهو يروي كتاب الجعفريات المسمى بالأشعثيات أيضا عن سبط الإمام الكاظم عليه السلام موسى ، عن أبيه إسماعيل ابن الإمام موسى عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهكذا شأن جميع أخبار الشيعة المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بواسطة أحد الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، فإنّهم عليهم السلام بيّنوا في كثير من المقامات لكثير من أجلة الرواة ، بأنا إذا نقلنا عن جدنا النبي صلّى اللّه عليه وآله فالواسطة بيننا وبينه صلّى اللّه عليه وآله هم آباؤنا لا غير ، - وهو صلّى اللّه عليه وآله يروي عن جبرئيل عن اللّه تبارك وتعالى ، وقد أحسن الشافعي حيث قال : فوال أناسا قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري ( 2 ) كذا في الصحيفة العلوية الثانية ، وفي المصدر : يدعو . ( 3 ) كذا في الصحيفة العلوية ، وفي متن الجعفريات المطبوعة هكذا : « أللّهمّ انشر علينا رحمتك بالغيث المعبق » - الخ . وفي هامش الجعفريات : « العميق خ ل البعيق - خ ل » . وفي المحكي عن بعض نسخ نوادر الراوندي : « البعيق » ، وفي الصحيفة السجّادية : « اللّهمّ اسقنا الغيث وانشر علينا رحمتك بغيثك المغدق من السحاب المنساق لنبات أرضك المونق في جميع الآفاق » الخ . أقول : الغيث العميق هو المنبسط على جميع النواحي . ويقال : تبعق المطر - من باب نصر ومنع - بعاقا الأرض : نزل عليها بغزالة فشقها ، ويقال : تبعّق وانبعق وابتعق السحاب : انبعج وتفجّر بالمطر . والبعاق - كغراب - : سحاب يسقط مطره بشدة ، والسحاب الفتيق الذي ينشق وينكشف عن مطر .